محمد بن جرير الطبري
371
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
جعفر ، عن أبيه ، عن قتادة قوله : " إنّ الله يبشرك بيحيى " ، قال : إنما سمي يحيى ، لأن الله أحياه بالإيمان . * * * القول في تأويل قوله : { مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : ( 1 ) أن الله يبشرك يا زكريا بيحيى ابنًا لك ، = " مصدّقًا بكلمة من الله " ، يعني : بعيسى ابن مريم . * * * ونصب قوله : " مصدقًا " على القطع من " يحيى " ، ( 2 ) لأنّ " مصدقًا " نعتٌ له ، وهو نكرة ، و " يحيى " غير نكرة . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 6951 - حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي قال ، حدثنا محمد بن ربيعة قال ، حدثنا النضر بن عربيّ ، عن مجاهد قال : قالت امرأة زكريا لمريم : إني أجد الذي في بطني يتحرّك للذي في بطنك ! قال : فوضعت امرأةُ زكريا يحيى ، ومريمُ عيسى ، ولذا قال : " مصدِّقًا بكلمة من الله " ، قال : يحيى مصدّق بعيسى . 6952 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن الرقاشي في قول الله : " يبشرك بيحيى مصدّقًا بكلمة من الله " ، قال : مصدّقًا بعيسى ابن مريم .
--> ( 1 ) في المطبوعة : " يعني بقوله جل ثناؤه " ، والصواب من المخطوطة . ( 2 ) القطع : الحال ، كما سلف مرارًا ، آخرها ص : 327 تعليق 2 ، والمراجع هناك .